عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

114

طبقات شعراء المحدثين

شبيه الفاتك العيّار مثلي * نعيم حين يشرب بالبواطي « 1 » يعاطينا الزجاجة أريحيّ * رخيم الدّلّ بورك من معاطي « 2 » أقول له على طرب ألطني * ولو بمؤاجر علج نباطي فإنّ الخمر ليس تطيب إلّا * على وضر الجنابة باللّواط وله أيضا في ذلك : قد قابلتنا الكئوس * ودابرتنا النحوس « 3 » واليوم هرمز روز * قد عظّمته المجوس « 4 » لم تخطه في حساب * وذاك مما تسوس ونحن عند عميد * قد غاب عنّا البسوس « 5 » نعير كأسا وكأسا * أوصى بها جالنوس « 6 » أنّا وجيّ عروس * والكأس أيضا عروس « 7 » يسقي عروس عروسا * إحداهما الخندريس « 8 » حتى إذا ما انتشينا * وهزّنا إبليس رأيت أعجب شيء * منّا ونحن جلوس هذا يقبّل هذا * وذاك هذا يبوس وهذا الشعر مما ينحله « 9 » العامة أبو نواس ، وذلك غلط ، لأن العامة الحمقى قد لهجت بأن تنسب كل شعر في المجون إلى أبي نواس ، وكذلك تصنع في أمر مجنون « بني عامر » كل شعر فيه ذكر ليلى تنسبه إلى المجنون . وحدّثني اليزيدي قال : حدّثني أبو سلهب الشاعر قال : كان والبة بن الحباب

--> ( 1 ) العيّار : الذي يترك نفسه وهواها . ( 2 ) يعاطينا الزجاجة : يناولنا إياها - الأريحيّ : النشيط إلى المعروف . ( 3 ) دابرتنا : أدبرت عنّا ، ابتعدت عنّا - النحوس : جمع نحس وهو نقيض السعد . ( 4 ) هرمز روز : أي يوم هرمز - المجوس : الفرس عبدة النّار . ( 5 ) البسوس ( هنا ) : الشؤم بسبب المثل القائل : أشأم من البسوس والبسوس ناقة بسببها قامت حرب البسوس بين بكر وتغلب وهي من أشدّ الحروب في جاهلية العرب . ( 6 ) جالينوس : من كبار أطباء اليونان . ( 7 ) أنّا وجيّ عروس : والرواية التي قد تكون أصح : أنا يجيء عروس . ( 8 ) الخندريس : من أسماء الخمر . ( 9 ) ينحله : من نحل الشعر أي نسبه إلى غير صاحبه .